
للوطن أنياب
بقلم : حماده عبد الجليل خشبة
الوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو كيان عظيم يعيش فينا، يحرك مشاعرنا ويحدد انتماءنا. وكما يقال في المثل الشعبي: “اللي ملوش خير في بلده، ملوش خير في حد”. هذا المثل يلخص قيمة الوطن في حياة الإنسان؛ فهو المأوى والملاذ، وهو الحضن الدافئ الذي يلملم شتاتنا ويمنحنا هوية راسخة.
الوطن له أنياب تحميه من كل عدو ومتربص، وهذه الأنياب هى قواته المسلحة وشعبه المناضل الذي قاتل في سبيل حريته وكرامته فى 2011 و2014 وأبناؤه الذين ضحوي بكل غال ونفيس من أجل حرية هذا الوطن ومازلت ابناؤه يضحون من أجل بقائه وفي هذا المعنى، يقول الله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران: 103)، فالوحدة والتكاتف هما السلاح الأقوى للدفاع عن الوطن، وهما الدرع الذي يحميه من أي خطر.
تعرضت مصر لمحن وأزمات عديدة ، لكنها نهضت بعزيمة أبنائه وإرادتهم القوية وبفضل القيادة الحكيمة ، وكم من مرة حاول أعداؤها النيل منها، لكنه ظلت شامخة بفضل أنيابه التي لا تعرف الخضوع. ومن هنا نستذكر قول الحكيم: “البيت اللي مالوش كبير يضيع”. سيظل هذا الوطن مرفوع الرأس بفضل قيادات حكيمة وأبناء مخلصين يعرفون كيف يحافظون على قيمته وتراثه.
في كل معركة يخوضها الوطن، تُروى أرضه بدماء أبنائه الذين يضحون بأرواحهم ليظل عالي الراية. هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون الذين يفهمون أن الوطن ليس مجرد شعار يُرفع، بل هو معنى عميق يتجسد في أفعالهم اليومية وفي حفاظهم على أمنه واستقراره.
عليا جميعا أن نلتف حول قيادتنا وحول وطننا ونحمية من الإشاعات المغرضة التى تهدد أمننا .
علينا جميعًا أن نكون الأنياب التي تحمي الوطن،
سواء بالعلم أو العمل أو الدفاع عنه. فالوطن هو العزة والكرامة، ومن يُفرط فيه، يُفرط في نفسه. وكما يقولون: “الغريب مهما طال مقامه، يظل عينه على طريق بلاده”. فلنجعل حب الوطن نهجًا وسلوكًا يوميًا، ولنتذكر دائمًا أن للوطن أنياب، لكنها تحتاج إلى من يُبقيها قوية
حفظ الله مصر شعبا وقيادة
تحيا مصر






